بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 47 من 621

صفحة
[صفحة 4]
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا أي الشام أو بيت المقدس أو مكة (3) فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ‏ أي مصلين عن ابن عباس أو نقيم على عبادتها مداومين‏ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ‏ أي هل يستجيبون دعاءكم إذا دعوتموهم أو ينفعونكم إذا عبدتموهم أو يضرونكم إذا تركتم عبادتها أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ‏ أي الذي كنتم تعبدونه من الأصنام‏ أَنْتُمْ‏ الآن‏ وَ آباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ‏ أي المتقدمون‏ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي‏ أي إن عباد الأصنام معها عدو لي إلا أنه غلب ما يعقل و قيل إنه يعني الأصنام و إنما قال فإنهم لما وصفها بالعداوة التي لا تكون إلا من العقلاء و جعل الأصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها و يجوز أن يكون قال فإنهم لأنه كان منهم من يعبد الله مع عبادته الأصنام فغلب ما يعقل و لذلك استثنى فقال‏ إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ‏ استثناه من جميع المعبودين قال الفراء إنه من المقلوب و المعنى فإني عدو لهم‏ فَهُوَ يَهْدِينِ‏ أي يرشدني إلى ما فيه نجاتي أو إلى جنته‏ وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي‏ إنما قال ذلك(ع)على سبيل الانقطاع منه إلى الله تعالى من غير ذنب أو المعنى أن يغفر لمن يشفعني فيه فأضافه إلى نفسه‏ رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً أي حكمة و علما أو نبوة وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ‏ أي ثناء حسنا و ذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة و قيل ولد صدق و هو محمد ص‏ وَ لا تُخْزِنِي‏ هذا أيضا على الانقطاع. (4)


أَوْثاناً أي أصناما من حجارة لا تضر و لا تنفع‏ وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً أي تفعلون‏


____________


(1) الوثاق: ما يشد به من قيد و حبل و نحوهما.

(2) مجمع البيان 7: 55. م.

(3) مجمع البيان 7: 56 م.

(4) مجمع البيان 7: 193- 194. م.

التالي ص 47/621 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...