تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 597 من 621
صفحة
[صفحة 376]
شعيب بن ميكيل (1) بن يشجب بن مدين بن إبراهيم و أم ميكيل بنت لوط و كان يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه و هم أَصْحابُ الْأَيْكَةِ (2) و قال قتادة أرسل شعيب مرتين إلى مدين مرة و إلى أصحاب الأيكة مرة فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ أي أدوا حقوق الناس على التمام في المعاملات وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ أي لا تنقصوهم حقوقهم وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها أي لا تعملوا في الأرض بالمعاصي و استحلال المحارم بعد أن أصلحها الله بالأمر و النهي و بعثة الأنبياء و قيل لا تفسدوا بأن لا تؤمنوا فيهلك الله الحرث و النسل وَ لا تَقْعُدُوا فيه أقوال أحدها أنهم كانوا يقعدون على طريق من قصد شعيبا للإيمان به فيخوفونه بالقتل و ثانيها أنهم كانوا يقطعون الطريق فنهاهم عنه و ثالثها أن المراد لا تقعدوا بكل طريق من طرق الدين فتطلبون له العوج بإيراد الشبهة وَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي تمنعون عن دين الله مَنْ آمَنَ بِهِ أي من أراد الإيمان وَ تَبْغُونَها أي السبيل عِوَجاً بأن تقولوا هو باطل فَكَثَّرَكُمْ أي كثر عددكم قال ابن عباس و ذلك أن مدين بن إبراهيم تزوج بنت لوط فولدت حتى كثر أولادها و قيل جعلكم أغنياء