تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 74 من 509
صفحة
[صفحة 59]
إِبْرَاهِيمَ.
. و قيل إن الجبال كانت سبعة و قيل أربعة و قيل أراد كل جبل على العموم بحسب الإمكان.
و يسأل فيقال كيف قال ثُمَّ ادْعُهُنَ و دعاء الجماد قبيح و جوابه أنه أراد بذلك الإشارة إليها و الإيماء لتقبل عليه إذا أحياها الله و قيل معنى الدعاء هنا الإخبار عن تكوينها أحياء كقوله سبحانه كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (1) وَ إِبْراهِيمَ أي و في صحف إبراهيم الَّذِي وَفَّى أي تمم و أكمل ما أمر به و قيل بلغ قومه و أدى ما أمر به إليهم و قيل أكمل ما أوجب الله عليه من الطاعات في كل ما أمر و امتحن به ثم بين ما في صحفهما فقال أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى الآيات (2) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى أي قوله قَدْ أَفْلَحَ إلى أربع آيات ثم بين الصحف الأولى فقال صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى و فيه دلالة على أن إبراهيم(ع)كان قد أنزل عليه الكتاب خلافا لمن يزعم أنه لم ينزل عليه كتاب