تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 785 من 1246
صفحة
- البيضاوي و في الحديث (1) لم تعط أمة من الأمم إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ عند المصيبة إلا أمة محمد.
أ لا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصاب لم يسترجع و قال يا أسفى انتهى. (2)
ثم اعلم أنه اختلف في قوله وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ كما أن الشيعة اختلفوا في أنه هل يجوز على الأنبياء مثل هذا النقص في الخلقة قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) فقيل لا يجوز لأن ذلك ينفر و قيل يجوز أن لا يكون فيه تنفير و يكون بمنزلة سائر العلل و الأمراض انتهى (3) فمن لا يجوز ذلك يقول إنه ما عمي و لكنه صار بحيث يدرك إدراكا ضعيفا أو يؤول بأن المراد أنه غلبه البكاء و عند غلبة البكاء يكثر الماء في العين فتصير العين كأنها ابيضت من بياض ذلك الماء و من يجوز ذلك يحملها على ظاهرها و الحق أنه لم يقم دليل على امتناع ذلك حتى نحتاج إلى تأويل الآيات و الأخبار الدالة على حصوله على أنه يحتمل أن