بيان: ما إذا سألهم كلمة ما موصولة و العائد محذوف أي أجابوه به أي جعل في كل ذرة العقل و آلة السمع و آلة النطق و من حمل الآية على الاستعارة و التمثيل حمل الخبر على أن المراد به أنه جعلهم بحيث إذا سئلوا في عالم الأبدان أجابوا بلسان المقال (2) و هو بعيد.
(2) قال الفيض (رحمه الله) في تفسير الآية: ان اللّه نصب لهم دلائل ربوبيته، و ركب في عقولهم ما يدعوهم الى الإقرار بها، حتى صاروا بمنزلة الاشهاد على طريقة التمثيل، نظير ذلك قوله عزّ و جلّ: «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» و قوله جل و علا «فقال لها و للأرض ائتيا قالتا أتينا طائعين» و معلوم أنّه لا قول ثمة، و انما هو تمثيل و تصوير للمعنى. و ذلك حين كانت أنفسهم في أصلاب آبائهم العقليّة، و معادنهم الاصلية. يعنى شاهدهم و هم دقائق في تلك الحقائق، و عبر عن تلك الآباء بالظهور، لان كل واحد منهم ظهر أو مظهر لطائفة من النفوس أو ظاهر عنده لكونه صورة عقلية نورية ظاهرة بذاتها.