بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 390

[صفحة 160]

بيان كلهم بهائم أي شبيه بها في عدم العقل و إدراك الحق و غلبة الشهوات النفسانية على القوى العقلانية كما قال تعالى‏ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا إلا قليل كذا في أكثر النسخ و في بعضها إلا قليلا و هو أصوب.


المؤمن غريب لأنه قلما يجد مثله فيسكن إليه فهو بين الناس كالغريب الذي بعد عن أهله و وطنه و دياره ثلاث مرات أي قال هذا الكلام ثلاث مرات و كذا قوله ثلاثا و في بعض النسخ عزيز مكان غريب.


5- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لِأَبِي بَصِيرٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي أَجِدُ مِنْكُمْ ثَلَاثَةَ مُؤْمِنِينَ يَكْتُمُونَ حَدِيثِي مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ أَكْتُمَهُمْ حَدِيثاً (1).

بيان ثلاثة مؤمنين ثلاثة إما بالتنوين و مؤمنين صفتها أو بالإضافة فمؤمنين تميز و يدل على أن المؤمن الكامل الذي يستحق أن يكون صاحب أسرارهم و حافظها قليل و أنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة كما كانوا يتقون من المخالفين لأنهم كانوا يذيعون فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور فيتضررون(ع)منهم أو إلى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها فيصير سببا لضلالتهم.


و يمكن أن يقال في سبب تعيين الثلاثة إن الواحد لا يمكنه ضبط السر و كذا الاثنان و أما إذا كانوا ثلاثة فيأنس بعضهم ببعض و يذكرون ذلك فيما بينهم فلا يضيق صدرهم و يخف عليهم الاستتار عن غيرهم كما هو المجرب.


6- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ مَا يَسَعُكَ الْقُعُودُ قَالَ وَ لِمَ يَا سَدِيرُ قُلْتُ لِكَثْرَةِ مَوَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ أَنْصَارِكَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا لَكَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمَوَالِي مَا طَمِعَ فِيهِ تَيْمٌ وَ لَا عَدِيٌ‏

____________

(1) الكافي ج 2: 242.

التالي الأصلية 160داخلي 160/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...