بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 165 من 390

[صفحة 165]

عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(1) أَنَّهُ قَالَ: ارْتَدَّ النَّاسُ إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ قَالَ الرَّاوِي فَقُلْتُ فَعَمَّارٌ قَالَ كَانَ جَاضَ جَيْضَةً ثُمَّ رَجَعَ ثُمَّ إِنْ أَرَدْتَ الَّذِي لَمْ يَشُكَّ وَ لَمْ يَدْخُلْهُ شَيْ‏ءٌ فَالْمِقْدَادُ فَأَمَّا سَلْمَانُ فَإِنَّهُ عَرَضَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ لَأَخَذَتْهُمُ الْأَرْضُ وَ هُوَ هَكَذَا وَ أَمَّا أَبُو ذَرٍّ فَأَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالسُّكُوتِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ.


جاض أي عدل عن الحق و مال.


و قال الجوهري‏ (2) هيهات كلمة تبعيد و التاء مفتوحة مثل كيف و أصلها هاء و ناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية و قد تبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات مثل هراق و أراق قال الكسائي و من كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه و من نصبها وقف بالتاء و إن شاء بالهاء.


9- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ بِوَلَايَتِنَا مُؤْمِناً وَ لَكِنْ جُعِلُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (3).

10- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ كَمَا يَسْكُنُ الظَّمْآنُ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ (4).

بيان إلى المؤمن قيل إلى بمعنى مع و أقول كأن فيه تضمينا و هذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس فإن للظمآن اضطرابا في فراق الماء و يشتد طلبه له فإذا وجده استقر و سكن و يصير سببا لحياته البدني فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن و تعطشه في لقائه فإذا وجده سكن‏


____________

(1) رجال الكشّيّ ص 16.

(2) الصحاح: 2258.

(3) الكافي ج 2: 245.

(4) الكافي ج 2: 247.

التالي الأصلية 165داخلي 165/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...