تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 390
»»
[صفحة 190]
و قال الطبرسي (رحمه الله) (1) فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ يعني حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني علي بن أبي طالب ع.
. فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه(ع)استدل بهذه الآية على أن المؤمنين صنفان لأنه تعالى قال مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ فصنف منهم مؤمن صدق بعهد الله قيل الباء بمعنى في أي في عهد الله فقوله صدق كنصر بالتخفيف ففيه إشارة إلى أن في الآية أيضا الباء مقدرة أي صدقوا بما عاهدوا الله عليه و يمكن أن يقرأ صدق بالتشديد بيانا لحاصل معنى الآية أي صدقوا بعهد الله و ما وعدهم من الثواب و ما اشترط في الثواب من الإيمان و العمل الصالح و الأول أظهر و المراد بالعهد أصول الدين من الإقرار بالتوحيد و النبوة و الإمامة و المعاد و الوفاء بالشرط الإتيان بالمأمورات و الانتهاء عن المنهيات و قيل أراد بالعهد الميثاق بقوله أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ و بالشرط قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ (3) و أقول يحتمل أن يكون المراد بهما ما مر
(1) مجمع البيان ج 8 ص 349، و فيه: قال ابن عبّاس. من قضى نحبه حمزة بن عبد المطلب، و من قتل معه، و أنس بن نضر و أصحابه، و روى الحاكم أبو القاسم الحسكانى بالاسناد عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق عن عليّ (عليه السلام) قال: فينا نزلت رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ المنتظر. و ما بدلت تبديلا. نعم ما نقله (رحمه الله) انما يوجد في تفسير القمّيّ ص 527.