بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 24 من 390

[صفحة 24]

عَلِيٍّ هُمُ الْخَالِدُونَ فِي النَّارِ وَ إِنْ كَانُوا فِي أَدْيَانِهِمْ عَلَى غَايَةِ الْوَرَعِ وَ الزُّهْدِ وَ الْعِبَادَةِ (1).


. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا (2) قيل أي بالله و رسله و بما جاءهم منه‏ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ عطفهما على ما يعمهما لإنافتهما على سائر الأعمال الصالحة وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏ من آت‏ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ على فائت‏ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ (3) أي بقلوبكم فإن دليله امتثال ما أمرتم أقول تشعر بأن من يأتي بالذنوب الموبقة ليس بمؤمن.


آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏ (4) قال البيضاوي شهادة و تنصيص من الله على صحة إيمانه و الاعتداد به و أنه جازم في أمره غير شاك فيه‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ‏ لا يخلو من أن يعطف المؤمنون على الرسول فيكون الضمير الذي ينوب عنه التنوين راجعا إلى الرسول و المؤمنين أو يجعل مبتدأ فيكون الضمير للمؤمنين و باعتباره يصح وقوع كل بخبره خبر المبتدإ و يكون إفراد الرسول بالحكم إما لتعظيمه أو لأن إيمانه عن مشاهدة و عيان و إيمانهم عن نظر و استدلال.


لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ‏ أي يقولون لا نفرق و أحد في معنى الجمع لوقوعه في سياق النفي و لذلك دخل عليه بين و المراد نفي الفرق بالتصديق و التكذيب‏ وَ قالُوا سَمِعْنا أجبنا وَ أَطَعْنا أمرك‏ غُفْرانَكَ رَبَّنا أي اغفر لنا غفرانك أو نطلب غفرانك‏ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ أي المرجع بعد الموت و هو إقرار منهم بالبعث انتهى‏


____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 139.

(2) سورة البقرة: 277.

(3) سورة البقرة: 282.

(4) البقرة: 285.

التالي الأصلية 24داخلي 24/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...