بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 254 من 390

[صفحة 254]

و كذلك غيره إذا جاع ضعف لذلك جسمه و حارت قوته و بطلت في الكلية حملته و هو(ع)قد أخبر أنه لا يعتريه ذلك و أنه بخلافهم بقوله لست كهيئتكم و كذلك أقول إنه في هذه الأحوال كلها من وصب و مرض و سحر و غضب لم يجر على باطنه ما يحل به و لا فاض منه على لسانه و جوارحه ما لا يليق به كما يعتري غيره من البشر.


تذييل‏


قال المحقق الطوسي (قدس الله روحه) في التجريد بعض الألم قبيح يصدر منا خاصة و بعضه حسن يصدر منه تعالى و منا و حسنه إما لاستحقاقه أو لاشتماله على النفع أو دفع الضرر الزائدين أو لكونه عاديا أو على وجه الدفع و يجوز في المستحق كونه عقابا و لا يكفي اللطف في ألم المكلف في الحسن و لا يشترط في الحسن اختيار المتألم بالفعل و العوض نفع مستحق خال عن تعظيم و إجلال و يستحق عليه تعالى بإنزال الآلام و تفويت المنافع لمصلحة الغير و إنزال الغموم سواء استندت إلى علم ضروري أو مكتسب أو ظن لا ما يستند إلى فعل العبد و أمر عباده بالمضار و إباحته أو تمكين غير العاقل بخلاف الإحراق عند الإلقاء في النار و القتل عند شهادة الزور و الانتصاف عليه تعالى واجب عقلا و سمعا فلا يجوز تمكين الظالم من الظلم من دون عوض في الحال يوازي ظلمه.


فإن كان المظلوم من أهل الجنة فرق الله أعواضه على الأوقات أو تفضل عليه بمثلها و إن كان من أهل العقاب أسقط بها جزءا من عقابه بحيث لا يظهر له التخفيف بأن يفرق الناقص على الأوقات و لا يجب دوامه لحسن الزائد بما يختار معه الألم و إن كان منقطعا و لا يجب حصوله في الدنيا لاحتمال مصلحة التأخير و الألم على القطع ممنوع مع أنه غير محل النزاع و لا يجب إشعار صاحبه بإيصاله عوضا و لا يتعين منافعه و لا يصح إسقاطه و العوض عليه تعالى يجب‏


التالي الأصلية 254داخلي 254/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...