بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 280 من 391

[صفحة 280]

و الترهب و قيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك و لا يتأذى بهم جار الفرق بينه و بين ما سبق أن المراد بالجار في الأول من آمنه و في الثاني جار الدار أو في الأول جار الدار و في الثاني من يجاوره في المجلس أو في الأول الإيذاء بلا واسطة و في الثاني تأذيه بسبب خدمه و أعوانه فالجار في الموضعين جار الدار.


مشيهم على الأرض هون إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً (1) قال البيضاوي أي هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به و المعنى أنهم يمشون بسكينة و تواضع إلى بيوت الأرامل للصدقة عليهن و إعانتهن و على إثر الجنائز كأن فيه إشعارا باستحباب المشي خلف الجنازة.


5- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ‏ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى‏ مِنْ رَسُولٍ‏ (2) وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ ص بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (3) وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ‏ (4) وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ (5)

____________

(1) الفرقان: ص 63.

(2) الجن: 27.

(3) الأعراف: 199.

(4) البقرة: 177.

(5) أمالي الصدوق ص 198 المجلس 53.

التالي صفحة 280 من 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...