بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 299 من 390

[صفحة 299]

حسن التأليف بين قلوب المؤمنين و التزاما على قبح التفريق بينهم.


24- ع، علل الشرائع عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا بَالُ الْمُؤْمِنِ أَحَدُّ شَيْ‏ءٍ قَالَ لِأَنَّ عِزَّ الْقُرْآنِ فِي قَلْبِهِ وَ مَحْضَ الْإِيمَانِ فِي صَدْرِهِ وَ هُوَ بَعْدُ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُصَدِّقٌ قِيلَ فَمَا بَالُ الْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَشَحَّ شَيْ‏ءٍ قَالَ لِأَنَّهُ يَكْسِبُ الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ وَ مَطْلَبُ الْحَلَالِ عَزِيزٌ فَلَا يُحِبُّ أَنْ يُفَارِقَهُ لِشِدَّةِ مَا يَعْلَمُ مِنْ عُسْرِ مَطْلَبِهِ وَ إِنْ هُوَ سَخَتْ نَفْسُهُ لَمْ يَضَعْهُ إِلَّا فِي مَوْضِعِهِ قِيلَ لَهُ فَمَا بَالُ الْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَنْكَحَ شَيْ‏ءٍ قَالَ لِحِفْظِهِ فَرْجَهُ مِنْ فُرُوجِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَ لَكِنْ لَا تَمِيلُ بِهِ شَهْوَتُهُ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا فَإِذَا ظَفِرَ بِالْحَلَالِ اكْتَفَى بِهِ وَ اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ ص إِنَّ قُوَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ تَجِدُونَهُ ضَعِيفَ الْبَدَنِ نَحِيفَ الْجِسْمِ وَ هُوَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَ يَصُومُ النَّهَارَ وَ قَالَ الْمُؤْمِنُ أَشَدُّ فِي دِينِهِ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَبَلَ قَدْ يُنْحَتُ مِنْهُ وَ الْمُؤْمِنُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَنْحَتَ مِنْ دِينِهِ شَيْئاً وَ ذَلِكَ لِضَنِّهِ بِدِينِهِ وَ شُحِّهِ عَلَيْهِ‏ (1).

بيان: لأن عز القرآن في قلبه أي حدته إنما هي في الدين لتنمره في ذات الله و عدم المداهنة في دين الله.


25- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْعِجْلِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ قَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِناً حَقّاً قَالَ إِنَّ لِكُلِّ إِيمَانٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ قَالَ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ أَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ نَهَارِي فَكَأَنِّي بَعَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ قَرُبَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِيهَا يَتَزَاوَرُونَ وَ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا يُعَذَّبُونَ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 244.

التالي الأصلية 299داخلي 299/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...