بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 306 من 390

[صفحة 306]

و الضم لغة و بالفتح الفقر و الحاجة. فالفقرة تحتمل وجوها الأول أنه ضنين بخلته لترصده مواقع الخلة و أهلها الذين هم إخوان الصدق في الله و هم قليلون.


الثاني أن يكون المراد أنه إذا خال أحدا أي صادقه ضن أن يضيع خلته أو يهمل خليله فالمراد استحكام مودته.


الثالث أن يكون بفتح الخاء كما روي أي إذا عرضت له حاجة ضن بها أن يسأل أحدا فيها و يظهرها.


و الخليقة الطبيعة و سهولتها خلوها عن الفظاظة و الخشونة و العريكة النفس و الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور منكسر النخوة و حجر صلد بالفتح أي صلب أملس و صلابته لثباته في طاعة الله و إمضاء أموره و شجاعته و حميته أو شدة إيمانه و يقينه و عدم تزلزله في الفتن و ذلته تواضعه.


الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَوْلُهُ(ع)مِنْ جُمْلَةِ كَلَامٍ‏ الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلُ دَلِيلُهُ وَ الْعَمَلُ قَيِّمُهُ وَ اللِّينُ أَخُوهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ‏ (1).


الشِّهَابُ، عَنْهُ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ الْعَمَلُ قَائِدُهُ وَ الْبِرُّ أَخُوهُ.


قال السيد رضي الله عنه هذه الألفاظ كلها مستعارة منها فالمراد بقوله(ع)العلم خليل المؤمن أنه يأنس به من الوحشة كما يسكن الحميم إلى حميمه و المراد بقوله(ع)و الحلم وزيره أنه يقوى به على الأمور و يوازره على كظم المكروه و المراد بقوله(ع)و العقل دليله أنه بالعقل يهتدي في ظلم المشكلات و ينجو من مضايق الغمرات فهو كالدليل الذي يرشد في المضال و يجنب عن المزال.


____________

(1) المجازات النبويّة ص 123.

التالي الأصلية 306داخلي 306/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...