بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 390

[صفحة 30]

أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً (1) قيل أي كافرا فَأَحْيَيْناهُ‏ بأن هديناه إلى الإيمان و إنما سمي الكافر ميتا لأنه لا ينتفع بحياته و لا ينفع غيره بحياته فهو أسوأ حالا من الميت و سمي المؤمن حيا لأنه له و لغيره المصلحة و المنفعة و قيل نطفة فأحييناه‏ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ‏ قيل المراد بالنور العلم و الحكمة لأن العلم يهتدى به إلى الرشاد كما يهتدى بالنور في الطرقات أو القرآن و الإيمان‏ كَمَنْ مَثَلُهُ‏ مثل من هو فِي الظُّلُماتِ‏ أي في ظلمة الكفر.


و سمي القرآن و الإيمان و العلم نورا لأن الناس يبصرون بذلك و يهتدون به من ظلمات الكفر و حيرة الضلالة كما يهتدى بسائر الأنوار و سمي الكفر ظلمة لأن الكافر لا يهتدي بهداه و لا يبصر أمر رشده كما سمي أعمى‏ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ قال الحسن زينه و الله لهم الشيطان و أنفسهم.


وَ فِي الْكَافِي‏ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)مَيْتاً لَا يَعْرِفُ شَيْئاً وَ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ‏ إِمَاماً يَأْتَمُّ بِهِ- كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ‏ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ.


وَ فِي الْعَيَّاشِيِ‏ (3) عَنْهُ(ع)الْمَيِّتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ يَعْنِي هَذَا الْأَمْرَ- وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً إِمَاماً يَأْتَمُّ بِهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ‏ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا هَذَا الْخَلْقُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئاً.


- وَ فِي الْمَنَاقِبِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)كانَ مَيْتاً عَنَّا فَأَحْيَيْناهُ‏ بِنَا.


وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (4) جَاهِلًا عَنِ الْحَقِّ وَ الْوَلَايَةِ فَهَدَيْنَاهُ إِلَيْنَا قَالَ النُّورُ الْوَلَايَةُ فِي الظُّلُماتِ‏ يَعْنِي وَلَايَةَ غَيْرِ الْأَئِمَّةِ ع‏


وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (5) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ أَبِي جَهْلٍ.


وَ هذا صِراطُ رَبِّكَ‏ (6) قيل يعني طريقه و عادته في التوفيق و الخذلان و قيل الإسلام أو القرآن‏ مُسْتَقِيماً لا اعوجاج فيه و النصب على الحال‏ قَدْ فَصَّلْنَا


____________

(1) الأنعام: 122.

(2) لم نجده في الكافي.

(3) العيّاشيّ ج 1 ص 357.

(4) تفسير القمّيّ ص: 203.

(5) مجمع البيان ج 4 ص 359.

(6) الأنعام: 122.

التالي الأصلية 30داخلي 30/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...