تبيين قال الكيدري الهمام البعيد الهمة و كان السائل كاسمه و قال ابن أبي الحديد (2) همام هو همام بن شريح بن يزيد بن مرة و كان من شيعة أمير المؤمنين(ع)و أوليائه و كان ناسكا عابدا و تثاقله عن جوابه لأنه علم أن المصلحة في تأخير الجواب و كأنه حضر المجلس من لا يحب(ع)أن يجيب و هو حاضر و لعله بتثاقله(ع)يشتد شوق همام إلى سماع الموعظة و لعله من باب تأخير البيان إلى وقت الحاجة لا عن وقت الحاجة.
و قال ابن ميثم (3) تثاقله(ع)لخوفه على همام كما يدل عليه قوله(ع)أما و الله لقد كنت أخافها عليه و أقول هذا أظهر.
اتق الله و أحسن أي ليس عليك أن تعرف صفات المتقين على التفصيل و لعل الأصلح لك القناعة بما تعرفه مجملا من صفاتهم و مراعاة التقوى و الإحسان و كأن المراد بالتقوى الاجتناب عما نهى الله عنه و بالإحسان فعل ما أمر الله به
____________
(1) نهج البلاغة ج 1 ص 419 ط عبده مصر، تحت الرقم 191 من الخطب.