بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 328 من 390

[صفحة 328]

و لم يعطها سؤلها فيما تحب أي لم يطاوع النفس فيما تريده من هذا الأمر الذي استصعبت عليه أو في غيره من اللذات لتنقاد و تترك الاستصعاب إذ إطاعة النفس في لذاتها توجب طغيانها و قوتها في الباطل و بعدها عن الله و لذا ترى القوة على العبادة في المرتاضين و من أنحلتهم العبادة أكثر منها في الأقوياء و المترفين بالنعم.


و قرت عين فلان و أقر الله عينه كفر و عض أي سر و فرح و معناه أبرد الله دمعة عينه لأن دمعة الفرح و السرور باردة و دمعة الحزن حارة و قيل معنى أقر الله عينك بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك و تسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره و قيل معناه أبرد الله عينك بأن ينقطع بكاؤها و قرة عين كل أحد مأموله و منتهى رضاه.


و ما لا يزول ما عند الله و الدار الآخرة و ما لا يبقى الدنيا و زخارفها يمزج الحلم بالعلم أي يحلم للعلم بفضله لا لضعف النفس و عدم المبالاة بما قيل له أو فعل به أو لا يطيش في المحاورات و المباحثات مع أنه يقول عن علم و قيل المراد بالحلم العقل أي يتعلم عن تفكر و تدبر و لا يعتمد على الظنون و الآراء الواهية أو يتفكر فيما علم و يحفظه حتى يتمكن في قلبه و القول بالعمل أي إذا أمر الناس بمعروف أو نهاهم عن منكر عمل به أو يفي بالوعد أو يقرن الإيمان بالأعمال الصالحة أو يجمع بين القول الجميل و الفعل الحسن.


و النزر و المنزور القليل و الأكل كعنق الحظ من الدنيا و في بعض النسخ أكله بالفتح أي لا يمتلئ من الطعام لأنه من أسباب الكسل عن العبادة و كثرة النوم و الحرز الموضع الحصين و حرز حريز كحصن حصين و حرزه كنصره حفظه و المراد عدم إهماله في أمر دينه و عدم تطرق الخلل إليه و المأمول المرجو.


إن كان في الغافلين لعل الغرض من القرينتين أنه لا يزال ذاكرا لله سواء كان مع الغافلين أو مع الذاكرين أما إذا كان في الغافلين فيذكر الله‏


التالي الأصلية 328داخلي 328/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...