بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 371 من 390

[صفحة 371]

تفهم أي لطلب الفهم لا للمجادلة كثير الرحمة أي ترحمه على العباد كثير لا يبخل بالباء الموحدة ثم الخاء المعجمة كيعلم و يكرم و ربما يقرأ بالنون ثم الجيم من النجل و هو الرمي بالشي‏ء أي لا يرمي بالكلام من غير روية و هو تصحيف‏ (1).


و لا يعجل أي في الكلام و العمل و لا يضجر في القاموس ضجر منه و به كفرح و تضجر تبرم و في الصحاح الضجر القلق من الغم و قال البطر الأشر و هو شدة المرح و قد بطر بالكسر يبطر و البطر أيضا الحيرة و الدهش و في القاموس البطر محركة النشاط و الأشر و قلة احتمال النعمة و الدهش و الحيرة و الطغيان بالنعمة و كراهة الشي‏ء من غير أن يستحق الكراهة فعل الكل كفرح و قال الحيف الجور و الظلم.


و لا يجور في علمه أي لا يظلم أحدا بسبب علمه أو لا يظهر خلاف ما يعلم و ربما يقرأ يجوز بالزاي أي لا يتجاوز عن العلم الضروري إلى غيره نفسه أصلب من الصلد أي من الحجر الصلب كناية عن شدة تحمله للمشاق أو عن عدم عدوله عن الحق و تزلزله فيه بالشبهات و عدم ميله إلى الدنيا بالشهوات و في القاموس الصلد و يكسر الصلب الأملس.


و مكادحته أحلى من الشهد في القاموس كدح في العمل كمنع سعى و عمل لنفسه خيرا أو شرا و كد و وجهه خدش أو عمل به ما يشينه ككدحه أو أفسده و لعياله كسب كاكتدح و في الصحاح الكدح العمل و السعي و الخدش و الكسب يقال هو يكدح في كذا أي يكد و قوله تعالى‏ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‏ رَبِّكَ كَدْحاً (2) أي تسعى انتهى و الشهد العسل و قيل المكادحة هنا المنازعة أي منازعته لرفعة فيها أحلى من العسل و كأنه أخذه من الكدح بمعنى الخدش و العض استعير هنا لمطلق المنازعة في النهاية كل أثر من خدش أو عض فهو كدح.


و أقول يحتمل أن يكون المعنى أن سعيه في تحصيل المعيشة و الأمور الدنيوية لمساهلته فيها حسن لطيف و قيل الكدح الكد و السعي و حلاوة مكادحته‏


____________

(1) لكنه الانسب بالسجع.

(2) الانشقاق: 6.

التالي الأصلية 371داخلي 371/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...