تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 390
»»
[صفحة 37]
وَ أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ (1) عطف على أن أكون غير أن صلة أن محكية بصيغة الأمر و المعنى أمرت بالاستقامة و السداد في الدين بأداء الفرائض و الانتهاء عن القبائح.
وَ أَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ (2) أي اطمأنوا إليه و خشعوا له مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ أي الكافر و المؤمن كَالْأَعْمى وَ الْأَصَمِ أي كالأعمى و كالأصم أو كالأعمى الأصم وَ الْبَصِيرِ وَ السَّمِيعِ أي كالبصير و كالسميع أو كالبصير السميع و ذلك لتعامي الكافر عن آيات الله و تصامه عن استماع كلام الله و تأبيه عن تدبّر معانيه أَ فَلا تَذَكَّرُونَ بضرب الأمثال و التأمل فيها.
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ (3) قال علي بن إبراهيم يعني الكافر و المؤمن أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ قال الكفر و الإيمان كَلِمَةً طَيِّبَةً (4) قيل أي قولا حقا و دعاء إلى صلاح كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ يطيب ثمرها كالنخلة