بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 51 من 390

[صفحة 51]

لِيُدْخِلَ‏ (1) قيل أي فعل ما فعل و دبر ما دبر ليدخل‏ وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ‏ أي يغطيها و لا يظهرها فَوْزاً عَظِيماً لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرر وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (2) أي أنزل عليهم الثبات و الوقار وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ أي كلمة بها يتقى من النار أو هي كلمة أهل التقوى و قال الأكثر هي كلمة الشهادة و روي ذلك عن النبي ص‏


وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)هِيَ الْإِيمَانُ وَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي وَصْفِ عَلِيٍّ(ع)هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ‏ (3).


وَ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْهُمْ(ع)نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى.


أي ولايتهم‏ وَ كانُوا أَحَقَّ بِها أي بتلك الكلمة من غيرهم‏ وَ أَهْلَها أي المستأهل لها وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً فيعلم أهل كل شي‏ء و ييسره له.


حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ‏ (4) أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته و بما وعد من الثواب عليه‏ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ‏ بالألطاف الداعية إليه و فيه إشعار بأن الإيمان من فعل القلب‏ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ بما وصف من العقاب عليه و بوجوه الألطاف الصارفة عنه‏ وَ الْفُسُوقَ‏ أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي‏ وَ الْعِصْيانَ‏ أي جميع المعاصي و قيل الفسوق الكذب و هو المروي عن أبي جعفر(ع)(5).


وَ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ‏ (6) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْإِيمَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الثَّلَاثَةُ


____________

(1) الفتح: 5.

(2) الفتح: 26.

(3) منها ما تراه في ج 35 ص 300 من هذه الطبعة في روايات المعراج، و تراه في ج 36 ص 55 باب أنّه (عليه السلام) كلمة اللّه أحاديث في ذلك.

(4) الحجرات: 7 و 8.

(5) رواه الطبرسيّ في مجمع البيان ج 9 ص 133.

(6) راجع الكافي ج 1 ص 426، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 343 تفسير القمّيّ ص 640.

التالي الأصلية 51داخلي 51/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...