بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 52 من 390

[صفحة 52]

الثَّلَاثَةُ عَلَى التَّرْتِيبِ.


وَ فِي الْمَحَاسِنِ‏ (1) عَنْهُ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ قِيلَ لَهُ هَلْ لِلْعِبَادِ فِيمَا حَبَّبَ اللَّهُ صُنْعٌ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ.


وَ فِي الْكَافِي‏ (2) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ أَ مِنَ الْإِيمَانِ هُوَ فَقَالَ وَ هَلِ الْإِيمَانُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.


أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ‏ يعني أولئك الذين فعل بهم ذلك هم الذين أصابوا الطريق السوي‏ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ‏ (3) أي في محمد ص شاعر أو مجنون أو منكم مكذب و منكم مصدق و منكم شاك أو في القرآن أنه سحر أو كهانة أو ما سطره الأولون‏ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ‏ الضمير للرسول ص أو القرآن أو الإيمان أي من صرف عنه صرف عن الخيرات كلها أو لا صرف أشد منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه أو يصرف عنه من صرف في علم الله و قضائه‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4) أي من قدر الله إيمانه أو من آمن فإنه يزداد بصيرة مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ‏ (5) أي من الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها فهي حقيقة له لا لكم أو التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها و التصرف فيها وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ‏ أي أيما عذر لكم في ترك الإيمان‏ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ‏ إليه بالحجج و البينات‏ وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ‏ أي و قد أخذ الله ميثاقكم بالإيمان قبل ذلك‏ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ لموجب ما فإن هذا موجب لا مزيد عليه‏ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان‏


____________

(1) المحاسن: 199.

(2) الكافي ج 2 ص 125. و تراه في المحاسن ص 262.

(3) الذاريات: 8 و 9.

(4) الذاريات: 55.

(5) الحديد: 7- 9.

التالي الأصلية 52داخلي 52/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...