أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ يعني أولئك الذين فعل بهم ذلك هم الذين أصابوا الطريق السوي إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (3) أي في محمد ص شاعر أو مجنون أو منكم مكذب و منكم مصدق و منكم شاك أو في القرآن أنه سحر أو كهانة أو ما سطره الأولون يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ الضمير للرسول ص أو القرآن أو الإيمان أي من صرف عنه صرف عن الخيرات كلها أو لا صرف أشد منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه أو يصرف عنه من صرف في علم الله و قضائه تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (4) أي من قدر الله إيمانه أو من آمن فإنه يزداد بصيرة مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ (5) أي من الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها فهي حقيقة له لا لكم أو التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها و التصرف فيها وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ أي أيما عذر لكم في ترك الإيمان وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ إليه بالحجج و البينات وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ أي و قد أخذ الله ميثاقكم بالإيمان قبل ذلك إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ لموجب ما فإن هذا موجب لا مزيد عليه مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان