تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 390
»»
[صفحة 62]
في القاموس الدلام كسحاب السواد أو الأسود (1) و في النهاية فيه أميركم رجل طوال أدلم الأدلم الأسود الطويل و منه الحديث فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي ص قيل هو عمر بن الخطاب انتهى و هذا يدل على أن الكناية بعمر أنسب و القرش القطع و الجمع و في تسمية قريش أقوال شتى لا طائل في ذكرها.
لأنه عرّب عنا كأنه على بناء المجهول من التفعيل فإن التعريب تهذيب المنطق من اللحن فعن تعليلية أو على بناء المعلوم من التعريب بمعنى التكلم عن القوم و الإعراب الإبانة و الإفصاح و عدم اللحن في الكلام و الرد عن القبيح كل ذلك ذكره الفيروزآبادي (2).
و في النهاية عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم و قال الإعراب و التعريب الإبانة و الإيضاح و في القاموس من لا يفصح كالاعجمي و استعجم سكت.
قوله(ع)لأنه تفرس في الأسماء التفرس التثبت و النظر و إعمال الحدس الصائب في الأمور و قوله فاختار عطف على قوله تفرس و الحديث معترض بينهما لبيان أن الفارس في هذا الحديث أيضا المتفرس و المعنى أن الذين مدحهم الرسول ص ليس مطلق العجم بل أهل الدين و اليقين منهم كسلمان رضي الله عنه و التفرس في الأسماء كالتفكر في الإيمان و النفاق مثلا و اختيار الإيمان و في التقوى و الفسق و اختيار التقوى أو التفكر في أن الإيمان ما معناه و على أي الفرق المختلفة يصح إطلاق المؤمن فيختار من الإيمان ما هو حقه و ما يصح أن يطلق عليه.
و الحاصل أنه يتدبر و يتفكر في الدلائل و البراهين من الكتاب و السنة و الأدلة العقلية و يختار من العقائد و الأعمال ما هو أحسنها و أوفقها للأدلة و في النهاية فيه اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله يقال بمعنيين أحدهما