بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 67 من 390

[صفحة 67]

و أقول ستأتي الأخبار في ذلك و شرحها في كتاب الجنائز إن شاء الله.


الْمُؤْمِنُ، عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ ذُنُوبَ الْمُؤْمِنِ مَغْفُورَةٌ فَيَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ لِمَا يَسْتَأْنِفُ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ.


بيان: لما يستأنف أي لتحصيل الثواب لا لتكفير السيئات.


26- نهج، نهج البلاغة فِي بَعْضِ خُطَبِهِ(ع)سَبِيلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ أَنْوَرُ السِّرَاجِ فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ وَ بِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ وَ بِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ بِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ تُبَرَّزُ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ وَ إِنَّ الْخَلْقَ لَا مَقْصَرَ لَهُمْ عَنِ الْقِيَامَةِ مُرْقِلِينَ فِي مِضْمَارِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى‏ (1).

تبيين بلج الصبح أي أضاء و أشرق و المنهاج الطريق و الظاهر أن الكلام في وصف الدين و مناهجه قوانينه و سراجه الأنور الرسول الهادي إليه و أوصياؤه (صلوات الله عليهم).


قال بعض شراح النهج يريد بالإيمان أولا مسماه اللغوي و هو التصديق قال الله تعالى‏ وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ‏ (2) أي بمصدق و ثانيا بمعناه الشرعي أي التصديق و الإقرار و العمل أي من حصل عنده التصديق بالوحدانية و الرسالة استدل بهما على وجوب الأعمال الصالحة عليه أو ندبه إليها و بأعماله الصالحة يعلم إيمانه و بهذا فر من الدور (3).


____________

(1) نهج البلاغة عبده ط مصر ص 301 الخطبة 154.

(2) يوسف: 17.

(3) بل الصحيح أن الاستدلال ليس بمعناه المصطلح عليه عند الفلاسفة و المتكلّمين بل هو بمعناه اللغوى و هو الاستهداء و المراد أن الايمان يهدى الى عمل الصالحات فيمن آمن و لم يكن ليعمل الصالحات كما أن الصالحات تهدى الى الايمان باللّه فيمن يعمل الصالحات و لم يكن ليؤمن باللّه كما سيجي‏ء احتماله فيما بعد.

التالي الأصلية 67داخلي 67/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...