بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 97 من 390

[صفحة 97]

المحرقة للقلوب لصعوبة الخروج عن عهدتها.


و استقالة أصحاب الشمال كناية عن تمنيهم الإطاعة و عدم قدرتهم التامة عليها لغلبة الشهوة عليهم و كونهم مسخرة تحت سلطان الهوى كما قالوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ‏ (1) انتهى.


و لعل إبداء تلك التأويلات في الأخبار جرأة على الله و رسوله و الأئمة الأخيار إلا أن يكون على سبيل الاحتمال لكن بعد ثبوت ما بنوا عليه الكلام من المقدمات التي لم تثبت بالبرهان و اليقين بل بعضها مناف لما ثبت في الدين المبين.


15- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(ع)أَرْسَلَ الْمَاءَ عَلَى الطِّينِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً فَعَرَكَهَا ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ بِيَدِهِ ثُمَّ ذَرَاهُمْ فَإِذَا هُمْ يَدِبُّونَ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَأَمَرَ أَهْلَ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا إِلَيْهَا فَهَابُوهَا وَ لَمْ يَدْخُلُوهَا ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْيَمِينِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَدَخَلُوهَا فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا أَقِلْنَا فَأَقَالَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ ادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَقَامُوا عَلَيْهَا وَ لَمْ يَدْخُلُوهَا فَأَعَادَهُمْ طِيناً وَ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ(ع)وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَنْ يَسْتَطِيعَ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَيَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ تِلْكَ النَّارَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ‏ (3)

بيان فيرون أي علماء أهل البيت(ع)قُلْ إِنْ كانَ‏ الآية قد مر فيه‏


____________

(1) المؤمنون: 107.

(2) الزخرف: 81.

(3) الكافي ج 2: 7.

التالي الأصلية 97داخلي 97/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...