تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 112 من 424
صفحة
[صفحة 98]
وجوه من التأويل (1) الأول فأنا أول العابدين منكم فإن النبي يكون أعلم بالله و بما يصح له و بما لا يصح له و أولى بتعظيم ما يجب تعظيمه و من حق تعظيم الوالد تعظيم ولده و لا يستلزم ذلك إمكاك كينونة الولد و عبادته له فإن المحال قد يستلزم المحال بل المراد نفيهما.
و الثاني أن معناه إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له المنكرين لقولكم.
و الثالث أن المعنى فأنا أول الآنفين منه (2) أو من أن يكون له ولد من عبد يعبد إذا اشتد أنفة (3).
الرابع أن كلمة إن نافية أي ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة و بناء الخبر على التفسير الأول إذ ظهر منه أنه ص كان مبادرا إلى كل خير و سعادة و إطاعة فلا بد أن يكون مبادرا في دخول النار عند الأمر به.