تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 117 من 819
صفحة
[صفحة 46]
أمير المؤمنين(ع)أي عاقلا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ أي تجب كلمة العذاب عَلَى الْكافِرِينَ (1) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (2) أخبر عنهم بالإيمان إظهارا لفضله و تعظيما لأهله وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا في الأخبار الكثيرة للذين آمنوا بولايتهم(ع)رَبَّنا أي يقولون ربنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً أي وسعت رحمتك و علمك كل شيء فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ قيل أي للذين علمت منهم التوبة و اتباع سبيل الحق وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ أي إياها وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ عطف على هم الأول أي أدخلهم و معهم هؤلاء ليتم سرورهم أو الثاني لبيان عموم الوعد إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الذي لا يمتنع عليه مقدور الْحَكِيمُ الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته و من ذلك الوفاء بالوعد وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ أي العقوبات أو جزاء السيئات أو المعاصي في الدنيا لقوله وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ أي و من تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني الرحمة أو الوقاية أو مجموعهما.
وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ (3) قيل أي بغير تقدير و موازنة بالعمل بل أضعافا مضاعفة فضلا من الله و رحمة و لعل جعل العمل عمدة و الإيمان حالا للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل و أن ثوابه أعلى من ذلك.
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا (4) قيل أي بالحجة و الظفر و الانتقام من الكفرة فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ الأشهاد جمع شاهد و المراد بهم من يقوم