بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 119 من 819

صفحة
[صفحة 47]

يوم القيامة للشهادة على الناس من الملائكة و الأنبياء و المؤمنين.


و قال علي بن إبراهيم هو في الرجعة إذا رجع رسول الله ص و الأئمة ص‏


وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: ذَلِكَ وَ اللَّهِ فِي الرَّجْعَةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ كَثِيرَةٌ لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا وَ قُتِلُوا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِمْ قُتِلُوا وَ لَمْ يُنْصَرُوا وَ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ.


وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى‏ وَ الْبَصِيرُ (1) أي الجاهل و المستبصر وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ لَا الْمُسِي‏ءُ أي و لا يستوي المؤمن المحسن و المسي‏ء مؤمنا كان أو غيره‏ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ‏ أي تذكرا ما قليلا تتذكرون‏ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا (2) أي عذابنا النازل بهم قال في المجمع‏ (3) أي عند رؤيتهم بأس الله و عذابه لأنهم يصيرون عند ذلك ملجئين و فعل الملجإ لا يستحق به المدح‏ سُنَّتَ اللَّهِ‏ نصبها على المصدر أي سن الله هذه السنة في الأمم الماضية كلها إذ لا ينفعهم إيمانهم إذا رأوا العذاب و المراد بالسنة هنا الطريقة المستمرة من فعله بأعدائه الجاحدين‏ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ‏ بدخول النار و استحقاق النقمة و فوت الثواب و الجنة


وَ فِي الْعُيُونِ‏ (4) عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ سُئِلَ لِأَيِّ عِلَّةٍ غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الْآيَتَيْنِ‏ (5).


.


____________


(1) المؤمن: 58.

(2) المؤمن: 84 و 85.

التالي ص 119/819 — الأصلية 47 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...