تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 137 من 819
صفحة
[صفحة 2] يَسْعى نُورُهُمْ (1) قيل أي ما يهتدون به إلى الجنة بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ من حيث يؤتون صحائف أعمالهم لأن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ أي يقولون لهم من يتلقاهم من الملائكة بُشْراكُمُأي المبشر به جنات أو بشراكم دخول جنات ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ إشارة إلى ما تقدم من النور و البشرى بالجنات المخلدة أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ (2)
أقول سيأتي أخبار كثيرة في ذلك و قد مر بعضها لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ أي أجر الصديقين و الشهداء و نورهم سابِقُوا (4) أي سارعوا مسارعة السابقين في المضمار إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أي إلى موجباتها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ قيل أي كعرض مجموعهما إذا بسطتا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (5) أي بالرسل المتقدمة اتَّقُوا اللَّهَ فيما نهاكم عنه يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ أي نصيبين مِنْ رَحْمَتِهِ لإيمانكم بمحمد و إيمانكم بمن قبله وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قيل يريد المذكور في قوله يَسْعى نُورُهُمْ أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس.
و قال علي بن إبراهيم (6) كِفْلَيْنِ نصيبين مِنْ رَحْمَتِهِ أحدهما أن
____________
(1) الحديد: 12.
(2) الحديد: 19.
(3) المحاسن: 163. و الحديث عن زيد بن أرقم عن الحسين بن على (عليهما السلام) و فيه قال: قلت جعلت فداك أنى يكون ذلك إلخ.