بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة القارئ 172 من 390 · الصفحة الأصلية 172

صفحة
[صفحة 172]

وَ الْمُؤْمِنُ هَاشِمِيٌّ لِأَنَّهُ هَشَمَ الضَّلَالَةَ وَ الْمُؤْمِنُ قُرَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالشَّيْ‏ءِ الْمَأْخُوذِ عَنَّا وَ الْمُؤْمِنُ عَجَمِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الشَّرِّ وَ الْمُؤْمِنُ عَرَبِيٌّ لِأَنَّ نَبِيَّهُ ص عَرَبِيٌّ وَ كِتَابَهُ الْمُنْزَلَ‏ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏ وَ الْمُؤْمِنُ نَبَطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ الْعِلْمَ وَ الْمُؤْمِنُ مُهَاجِرِيٌّ لِأَنَّهُ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ الْمُؤْمِنُ أَنْصَارِيٌّ لِأَنَّهُ نَصَرَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُؤْمِنُ مُجَاهِدٌ لِأَنَّهُ يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ بِالتَّقِيَّةِ وَ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ بِالسَّيْفِ‏ (1).


بيان كأن المقصود من هذه الرواية أن مناط الشرف و الفضل و الكرامة الإيمان و التقوى و العمل الصالح فإذا انضمت إليه سائر الجهات كانت أحسن و أشرف و إن افترقتا فصاحب الإيمان و التقوى أشرف و بالكرامة أحرى.


بل يمكن إثبات تلك الصفات له أيضا لأنه متصف بما هو مناط الشرف فيها فالمؤمن علوي لأن فضل العلوي من جهة الانتساب إلى علي(ع)من جهة النسب و فضله(ع)من جهة كماله في الإيمان و المعرفة و العلم و العمل فمن انتسب إليه(ع)بهذه الجهات كان انتسابه الروحاني إليه أقوى من الانتساب الجسماني من جهة النسب فقط فهو علوي لعلوه في المعرفة و انتسابه إليه من هذه الجهة.


و كذا الهاشمي لأن شرافة الانتساب إلى هاشم إما لشرفه أو لشرف الرسول ص فإن الانتساب إليه يستلزم قرابته فعلى الأول ففضل هاشم من جهة كونه من أوصياء إبراهيم(ع)و كسره للضلالة و البدع أقوى من إطعامه و كسره للثريد فالانتساب إليه من هذه الجهة أقوى و المؤمن منسوب إليه من تلك الجهة و أما على الثاني فظاهر بتقريب ما مر في العلوي.


قال الفيروزآبادي‏ (2) الهشم كسر الشي‏ء اليابس أو الأجوف أو كسر العظام و الرأس خاصة أو الوجه و الأنف أو كل شي‏ء و هاشم أبو عبد المطلب‏


____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 152.

(2) القاموس ج 2 ص 190. و قد مر نقله فيما سبق.

التالي ص 172/390 — الأصلية 172 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...