تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 191 من 424
صفحة
[صفحة 170]
و أقول غرض القائل أنه ليس غير العرب من نجباء الناس و لما قال رسول الله ص مولى القوم من أنفسهم فالمولى الصريح أيضا ملحق بهم فحمل الرواية على الحقيقة و العموم و سائر الناس من أهل فارس و غيرهم من سقاط الناس و أراذلهم و ليسوا من أكفاء العرب كما كان عمر يقوله و ذلك أنه سمع من النبي ص أن أنصار علي و أهل بيته(ع)يكونون من العجم و لذا حكم بقتل العجم جميعا لما استولى على بلاد فارس فمنعه أمير المؤمنين(ع)عن ذلك
فصار أولادهم من أهل العراق و غيرهم من أصحاب أئمتنا (صلوات الله عليهم) و أنصارهم و محل أسرارهم و دونوا الأصول و انتشر ببركتهم علوم أهل البيت (صلوات الله عليهم) في العالم.
و هذا الكلام الذي نقله الراوي عن المتعصبين من المخالفين الذين كانوا أعداء أهل البيت و شيعتهم و مواليهم كان مبنيا على ما ذكرنا فأجاب(ع)متعجبا من كلامهم بأن النبي ص و إن قال مولى القوم من أنفسهم قال أيضا أنا مولى من لا مولى له فالعجم كلهم رسول الله مولاهم.
و أيضا له ص ولاء كل مسلم من العرب و العجم أي هو أولى بأمورهم و ناصرهم و معينهم في الدنيا و الآخرة و إن ماتوا و لا وارث لهم فهو وارثهم و عليه نفقتهم إن كانوا فقراء و يجب عليه قضاء ديونهم إن ماتوا و لا مال لهم من بيت مال المسلمين و كذا بعده أوصياؤه(ع)مواليهم بتلك المعاني
. ثم بين(ع)أنهم أشرف من الموالي الصريح الذي ذكره الراوي لأنه على مقتضى قوله إذا أعتق والدي رجل أعرابي جلف يبول على عقبيه و لا يغسلهما للشقاق الذي فيهما و كان ذلك عادتهم و لذا أمرهم رسول الله ص بغسل رجليهم قبل الصلاة و قال ويل للأعقاب من النار فتوهموا أن ذلك في الوضوء