تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 199 من 424
صفحة
[صفحة 178]
و في حديث الشعبي أن رجلا قال لآخر يا نبطي قال لا حد عليه كلنا نبط يريد الجوار و الدار دون الولادة.
و في الصحاح (1) في كلام أيوب بن القرية أهل عمان عرب استنبطوا و أهل البحرين نبيط استعربوا.
و في القاموس النبط محركة أول ما يظهر من ماء البئر و أنبط الحافر انتهى إليها و غور المرء و جيل ينزلون بالبطايح بين العراقين كالنبيط و الأنباط و هو نبطي محركة و تنبط تشبه بهم أو تنسب إليهم و الكلام استخرجه و كل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط و استنبط مجهولين و استنبط الفقيه استخرج الفقه الباطن بفهمه و اجتهاده (2).
إذا عرفت هذا فاعلم أن الخبر يحتمل وجهين أحدهما أن المراد أنا أهل البيت و النبط جميعا من ذرية إبراهيم إما على الحقيقة أو على التأويل لأنه(ع)كان يساكنهم في ديارهم فلهم أيضا شرافة النسب ثم بين(ع)فضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال النبط له اشتقاقان.
أحدهما من استنباط الماء و تعمير الأرض و هذا لا يضرهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم فإن فعل الآباء لا يضر الأبناء فهذا لا يصير سببا لذمهم كما يوهمه كلام عمر و ثانيهما استنباط العلم و الحكمة فنحن أنباط بهذا المعنى و شيعتنا الذين يستنبطون منا داخلون في ذلك كما قال سبحانه لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3) و ثانيهما أن يكون المعنى أنا أهل بيت النبي ص و خلفاؤه و بذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق و ليس لغيرنا فضل على النبط لأنهم أيضا من