تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 203 من 819
صفحة
[صفحة 83]
طيب روحه بالهدايات الخاصة و الألطاف المرجحة و ذلك بعد حسن اختياره و ما يعود إليه من الأسباب مِنْ طِينٍ لازِبٍ قال القاضي هو الحاصل من ضرب الجزء المائي إلى الجزء الأرضي و في القاموس اللزوب اللصوق و الثبوت و لزب ككرم لزبا و لزوبا دخل بعضه في بعض و الطين لزق و صلب.
أقول و يمكن أن يكون على هذا التأويل للآية الكريمة المراد باللزوب لصوقهم بالأئمة(ع)و ملازمتهم لهم فقوله كذلك لا يفرق الله و في بعض النسخ لذلك أي للزوبهم و لصوقهم بأئمتهم(ع)و لصوق طينتهم بطينتهم لا يفرق الله بينهم و بينهم أو لكونهم من فرع تلك الطينة لا يفرق الله بينهما في الدنيا و الآخرة لأن الفرع ملحق بالأصل و تابع له.
و الحمأ الطين الأسود و المسنون المتغير المنتن و قيل أي مصبوب كأنه أفرغ حتى صار صورة و قيل إنه الرطب و قيل مصور و الحمأ المسنون طين سجين فمن تراب أي خلقوا من تراب غير ممزوج بماء عذب زلال كما مزجت به طينة الأنبياء و المؤمنين و لا بماء آسن أجاج كما مزجت به طينة الكافرين.
و كأن هذا وجه جمع بين الآيات الكريمة فإن ما دل على أنه خلق مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فهو في الناصب و ما دل على أنه خلق مِنْ طِينٍ لازِبٍ فهو في الشيعة و ما دل على أنه خلق مِنْ تُرابٍ فهو في المستضعفين فيحتمل أن يكون المراد إدخال تلك الطينات في بدن آدم(ع)لتحصيل قابلية جميع تلك الأمور و الأقسام في ولده أو يكون المراد خلق كل صنف من طينة بإدخالها في النطفة أو بحصول تلك النطفة من هذه الطينة.