بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 218 من 819

صفحة
[صفحة 92]

و التفريق في الميلاد أو في الطينة و الأول أظهر فقوله كذلك تشبيه الإخراج من الظلمات إلى النور و بالعكس بإخراج الحي من الميت و بالعكس في أن المراد فيهما إخراج طينة المؤمن من طينة الكافر و بالعكس.


و ليس المراد تأويل تتمة تلك الآية أعني قوله سبحانه أ و من كان ميتا إلخ فإنه لم يذكر فيها إخراج الكافر من النور إلى الظلمة بل فيها أنه في الظلمات ليس بخارج منها بل هو إشارة إلى قوله تعالى‏ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ الآية. و لا ينافيه قوله(ع)و يخرج الكافر مع أن في الآية نسب الإخراج إلى الطاغوت لأن لخذلانه سبحانه مدخلا في ذلك مع أنه يمكن أن يقرأ على بناء المجرد المعلوم أو على بناء المجهول.


و ما قيل من أنه يظهر من هذا الحديث أن إخراج المؤمن من الكافر و بالعكس في وقتين وقت تفريق الطين و وقت الولادة فليس بظاهر كما عرفت ثم استشهد(ع)لإطلاق الحياة على الإيمان أو كونه من طينة مقربة له بقوله سبحانه‏ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا أي كان من طينة الجنة على تأويله ع.


قال الطبرسي‏ (1) أي أنزلناه ليخوف به من معاصي الله من كان مؤمنا لأن الكافر كالميت بل أقل من الميت أو من كان عاقلا كما روي عن علي(ع)و قيل من كان حي القلب حي البصر وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ‏ أي يجب الوعيد و العذاب على الكافرين بكفرهم و أقول على تأويله(ع)يحتمل أن يكون المراد بالقول ما مر من قوله سبحانه منك الجبارون و المشركون و الكافرون إلى آخره.


11- مع، معاني الأخبار سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنِ الْمَوْتِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا لَا يَكُونُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ لَمْ يَكُنْ مَيِّتاً فَإِنَّ الْمَيِّتَ هُوَ الْكَافِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

____________


التالي ص 218/819 — الأصلية 92 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...