بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 230 من 390

[صفحة 230]

قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‏ (1) بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِي‏ (2).


بيان: في القاموس استدرجه خدعه و أدناه و استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته‏ (3).


42- ع، علل الشرائع عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ عَنَى بِذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ كُفَّاراً كُلُّهُمْ- لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ‏ (4) وَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَمْ يُوَارِثُوهُمْ‏ (5).

بيان‏ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قال البيضاوي لو لا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة و تنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه‏ وَ مَعارِجَ‏ أي مصاعد جمع معرج‏ عَلَيْها يَظْهَرُونَ‏ أي يعلون لحقارة الدنيا وَ لِبُيُوتِهِمْ‏ بدل من‏ لِمَنْ‏ بدل الاشتمال أو علة كقولك هيأت له ثوبا لقميصه.


43- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ إِمَّا فِي مَالٍ وَ إِمَّا فِي وَلَدٍ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْ‏ءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ‏ (6).

____________

(1) الأعراف: 182، القلم: 44.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 248.

(3) القاموس ج 1 ص 188. و فيه و أدناه كدرجه- بالتشديد- و أقلقه حتّى تركه يدرج على الأرض.

(4) الزخرف: 34.

(5) علل الشرائع ج 2 ص 276.

(6) الخصال ج 2 ص 169.

التالي الأصلية 230داخلي 230/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...