تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 268 من 819
صفحة
[صفحة 120]
أنما هو فيما هو غاية بالذات و الغاية بالذات هنا إنما هي التكليف بالعبادة و العبادة غاية بالعرض و التكليف شامل لجميع أفراد الجن و الإنس للروايات الدالة على أن الأطفال و المجانين يكلفون في القيامة كما سيأتي في كتاب الجنائز.
قوله و قبل مماتكم كأن تخصيص قبل الممات بالذكر و إن كان داخلا في الحياة للتنبيه على أن المدار على العاقبة في السعادة و الشقاوة لأبلوك و أبلوهم أي لأعاملك و إياهم معاملة المختبر أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا مفعول ثان للبلوى بتضمين معنى العلم.
قوله و الطاعة و المعصية إسناد خلقهما إليه سبحانه إسناد إلى العلة البعيدة أو المراد به جعل المعصية معصية و الطاعة طاعة أو المراد بالخلق التقدير على عموم المجاز أو الاشتراك و ظاهره أن الجنة و النار مخلوقتان كما هو مذهب أكثر الإمامية بل كلهم و أكثر العامة و قد مر الكلام فيه في كتاب المعاد.
و بعلمي النافذ فيهم أي المتعلق بكنه ذواتهم و صفاتهم و أعمالهم كأنه نفذ في أعماقهم أو الجاري أثره فيهم فجعلت منهم الشقي و السعيد أي من كنت أعلم عند خلقه أنه يصير شقيا أو المادة القابلة للشقاوة و إن لم يكن مجبورا عليها و كذا السعيد و البصير أي بصرا أو بصيرة و كذا الأعمى.
و الذميم في أكثر النسخ بالذال المعجمة أي المذموم الخلقة في القاموس ذمه ذما و مذمة فهو مذموم و ذميم و بئر ذميم و ذميمة قليلة الماء و غزيرة ضد و به ذميمة أي زمانة تمنعه الخروج و كأمير بثر يعلو الوجوه من حر أو جرب (1) و في بعض النسخ بالدال المهملة في القاموس (2) و الدمة بالكسر الرجل القصير الحقير و أدم أقبح أو ولد له ولد قبيح دميم و قال الزمانة العاهة و قوله لأبلوهم بدل لقوله لذلك خلقتهم قوله و لي أن أغير إشارة إلى أن