بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 27 من 390

صفحة
[صفحة 27]

الذي أنزل من قبله و هو الإنجيل و ذلك لا يصح إلا بالإقرار بعيسى(ع)أيضا و أنه نبي مرسل.


وَ مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ‏ أي يجحده أو يشبهه بخلقه أو يرد أمره و نهيه‏ وَ مَلائِكَتِهِ‏ أي ينفيهم أو ينزلهم منزلة لا تليق بهم كما قالوا إنهم بنات الله‏ وَ كُتُبِهِ‏ فيجحدها وَ رُسُلِهِ‏ فينكرهم‏ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أي يوم القيامة فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً أي ذهب عن الحق و قصد السبيل ذهابا بعيدا.


وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ‏ (1) بأن آمنوا بجميعهم‏ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ‏ أي يعطيهم‏ أُجُورَهُمْ‏ الموعودة لهم سمي الثواب أجرا للدلالة على استحقاقهم لها و التصدير بسوف للدلالة على أنه كائن لا محالة و إن تأخر وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً لم يزل يغفر ما فرط منهم من المعاصي‏ رَحِيماً يتفضل بأنواع الإنعام.


وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏ (2) أي على ما كان وعدهم به من الجزاء وَ أَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا أي أنفوا عن الإقرار بوحدانيته‏ وَ اسْتَكْبَرُوا أي تعظموا عن الإقرار له بالطاعة و العبودية وَلِيًّا ينجيهم من عذابه‏ وَ لا نَصِيراً أي ناصرا ينقذهم من عقابه‏ (3).


وَ اعْتَصَمُوا بِهِ‏ أي بحبل طاعته أو طاعة أنبيائه و حججه أو بدينه كما قال‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً


وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ الِاعْتِصَامُ التَّمَسُّكُ‏ بِهِ‏ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ.


فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ‏ أي ثواب مستحق أو نعمة منه و هي الجنة عن ابن عباس‏ وَ فَضْلٍ‏ أي إحسان زائد عليه و قيل أي ما يبسط لهم من الكرامة و تضعيف الحسنات و ما يزاد لهم من النعم على ما يستحقونه‏ وَ يَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً قال الطبرسي (رحمه الله)‏ (4) صراطا مفعول ثان ليهديهم فإنه على‏


____________

(1) النساء: 152.

(2) النساء: 173.

(3) النساء: 175.

(4) مجمع البيان ج 3 ص 147.

التالي الأصلية 27داخلي 27/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...