تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 287 من 819
صفحة
[صفحة 129]
الأقوى الروحاني و هو جهة عليين و ذلك لأن كتابه من جنس الألواح العالية و الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ (1) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ و من كان من الأشقياء المردودين و كانت معلوماته مقصورة على الجرميات و أخلاقه سيئة و أعماله خبيثة فقد أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ أعني من جانبه الأضعف الجسماني و هو جهة سجين و ذلك لأن كتابه من جنس الأوراق السفلية و الصحائف الحسية القابلة للاحتراق فلا جرم يعذب بالنار و إنما عود الأرواح إلى ما خلقت منه كما قال سبحانه كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (2) كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ (3) فما خلق من عليين فكتابه في عليين و ما خلق من سجين فكتابه في سجين انتهى.
و سياق تلك التحقيقات على مذاقه من أصول الدين و لما لم يصرح بنفي ما حققه جماهير الإمامية من أصحاب اليقين لا أدري أنها ثبتت له في عليين أو سجين وفقنا الله لسلوك مسالك المتقين.