صِبْغَةَ اللَّهِ قال البيضاوي أي صبغنا الله صبغته و هي فطرة اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ أو هدانا هدايته و أرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره و سماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ و تداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية و يقولون هو تطهير لهم و به تحقق نصرانيتهم و نصبها على أنه مصدر مؤكد لقوله آمنا و قيل على الإغراء و قيل على البدل من ملة إبراهيم.
وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً لا صبغة أحسن من صبغته وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُونَ تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم.