بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 313 من 424

صفحة
[صفحة 288]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَرِيَّةٍ فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ.


وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ (1).


تبيين مؤمن حقا قوله حقا مصدر مؤكد كقولهم هذا عبد الله حقا و الحاصل أني مؤمن حق الإيمان و كما ينبغي أن يكون المؤمن فأسهرت ليلي على صيغة الغيبة بإرجاع الضمير إلى النفس أو على صيغة التكلم و كذا الفقرة التالية تحتمل الوجهين.


و يقال تزاوروا أي زار بعضهم بعضا و قال في النهاية في حديث حارثة كأني أسمع عواء أهل النار أي صياحهم و العواء صوت السباع و كأنه بالذئب و الكلب أخص و في القاموس عوى يعوي عيا و عواء بالضم لوى خطمه ثم صوت أو مد صوته و لم يفصح و قال السرية من خمسة أنفس إلى ثلاث مائة أو أربعمائة و في الصحاح السرية قطعة من الجيش و قوله و في رواية القاسم بن بريد يحتمل الإرسال أو يكون الراوي عنه ابن سنان.


ثم اعلم أن هاتين الروايتين تدلان على أن حارثة استشهد في زمن الرسول ص و قال بعضهم و ينافيه ما ذكر الشيخ في رجاله حيث قال حارثة بن النعمان الأنصاري كنيته أبو عبد الله شهد بدرا و أحدا و ما بعدهما من المشاهد و ذكر هو أنه رأى جبرئيل دفعتين على صورة دحية الكلبي أولهما حين خرج رسول الله ص إلى بني قريظة و الثاني حين رجع من حنين و شهد مع أمير المؤمنين القتال و توفي في زمن معاوية انتهى.


و هو خطأ لأن المذكور في الخبر حارثة بن مالك و جده النعمان و ما


____________


(1) الكافي ج 2 ص 54. و تراه في المحاسن ص 246 و 250.

التالي ص 313/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...