بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 320 من 424

صفحة
[صفحة 295]

نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ لَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ لَا يَجْزَعُ مِنَ الْمَهَانَةِ لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا يُرَى فِي حِلْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ الْبَاطِلِ وَ الْخَنَاءِ وَ الْجَهْلِ فَهَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ‏ (1).


بيان: قد مر شرحه برواية الكليني‏ (2) و إنما أعدناه للاختلاف الكثير بينهما و شكر أي لله بالطاعة مع رفق فيها و عدم المبالغة فيها بحيث يتضجر و يضعف عنها أو مع رفق بالخلق و يحتمل أن يكون المراد شكر الخلق و فيما مر و كيس.

19- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوبٌ لَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ وَ هِيَ الصِّدْقُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ‏ (3).

محص، التمحيص عن أمير المؤمنين(ع)عن النبي ص مثله- كا، الكافي عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى‏ مثله‏ (4) بيان أربع مبتدأ أي خصال أربع و الموصول بصلته خبره و إن كان من قرنه مبالغة في الكثرة أو كناية عن صدورها من كل جارحة من جوارحه و يمكن حملها على الصغائر فإن صدور الكبائر الكثيرة من صاحب تلك الخصال بعيد و يحتمل أن يكون المراد أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها فإن كلا منها يمنع كثيرا من الذنوب كما لا يخفى.


____________


(1) الخصال ج 2: 131.

(2) تحت الرقم 3 ص 271.

(3) أمالي الشيخ ج 1 ص 43.

(4) الكافي ج 2: 98.

التالي ص 320/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...