بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 34 من 819

صفحة
[صفحة 18]

الكل و يؤدون الحقوق لأهاليها و يقرضون و يقضون الحاجات و يأخذون بأيدي الضعفاء يقودون الضرير و ينجون الضعفاء من المهالك و يحملون عنهم المتاع و يركبون الراجلين و يؤثرون من هو أفضل منهم في الإيمان على أنفسهم بالمال و النفس و يساوون من كان في درجتهم فيه و يبذلون العلم لأهله و يروون فضائل أهل البيت(ع)لمحبيهم و لمن يرجون هدايته أكثر ما تقدم مأخوذ من تفسير الإمام(ع)(1).


وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَيْ مِمَّا عَلَّمْنَاهُمْ يَبُثُّونَ‏ (2).


بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏ أي من القرآن و الشريعة وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ‏ من التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب الله المنزلة بأنها حق و صدق من عند رب صادق حكيم كما قال الإمام(ع)(3).


وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ‏ قَالَ(ع)بِالدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ هَذِهِ الدُّنْيَا يُوقِنُونَ لَا يَشُكُّونَ فِيهَا أَنَّهَا الدَّارُ الَّتِي فِيهَا جَزَاءُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا عَمِلُوا وَ عِقَابُ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِمِثْلِ مَا كَسَبُوهُ‏ أُولئِكَ عَلى‏ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ‏ قَالَ(ع)أَخْبَرَ عَزَّ جَلَالُهُ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ.


عَلى‏ هُدىً‏ أي بيان و صواب‏ مِنْ رَبِّهِمْ‏ و علم بما أمرهم به‏ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ أي الناجون مما منه يوجلون الفائزون بما يأملون‏


وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا (4) بِاللَّهِ وَ صَدَّقُوكَ فِي نُبُوَّتِكَ فَاتَّخَذُوكَ إِمَاماً وَ صَدَّقُوكَ فِي أَقْوَالِكَ وَ صَوَّبُوكَ فِي أَفْعَالِكَ وَ اتَّخَذُوا


____________


(1) يعني التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام).

التالي ص 34/819 — الأصلية 18 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...