تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 359 من 819
صفحة
[صفحة 171]
كما ذكره الجزري في النهاية أو هو كناية عن عدم احترازهم عن البول فيصل إلى أرجلهم رشاشته و لا يغسلونها و الأول أظهر فكان (1) هذا الرجل مولى صريحا للعرب و هو عندهم أشرف من العجم مع أن العجم مولى رسول الله ص بمقتضى الخبر الثاني فهو من نفس رسول الله ص بمقتضى الخبر الأول فكيف لا يكون أشرف منه و من مولاه.
ثم بين(ع)بوجه آخر أن العجم الذين كانوا في ذلك الزمان من شيعتهم و أصحابهم أفضل من العرب الذين يفتخرون هؤلاء بالانتساب بهم فإن الموالي أي أولاد فارس دخلوا في الإسلام رغبة و هم كانوا منافقين أظهروا الإسلام خوفا و رهبة فقوله فمن والى رسول الله ص أي دخل في الإسلام و لا مولى له و صار رسول الله مولاه و الجلف في أكثر النسخ بالجيم في القاموس الجلف بالكسر الرجل الجافي و في النهاية الجلف الأحمق و في بعض النسخ بالخاء المفتوحة و اللام الساكنة و هو الرديء من كل شيء.
بيان أهل السواد أهل العراق لأن أصلهم كانوا من العجم ثم اختلط العرب بهم بعد بناء الكوفة فلا يعدون من العرب و لا من العجم قال في المصباح العرب تسمي الأخضر الأسود لأنه يرى كذلك على بعد و منه سواد العراق لخضرة أشجاره و زروعه.