بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 367 من 424

صفحة
[صفحة 340]

مع قيام الداعي إليهما و هو البغض لمن يتمكن من حيفه و ظلمه.


الأربعون كونه لا يأثم فيمن يحب و هو سلب لرذيلة الفجور عنه باتباع الهوى فيمن يحب إما بإعطائه ما لا يستحق أو دفع ما يستحق عليه عنه كما يفعله قضاة السوء و أمراء الجور فالمتقي لا يأثم بشي‏ء من ذلك مع قيام الداعي إليه و هو المحبة لمن يحبه بل يكون على فضيلة العدل في الكل على السواء.


الحادية و الأربعون اعترافه بالحق قبل أن يشهد عليه و ذلك لتحرزه في دينه من الكذب إذ الشهادة إنما يحتاج إليها مع إنكار الحق و ذلك كذب.


الثانية و الأربعون كونه لا يضيع أماناته و لا يفرط فيما استحفظه الله من دينه و كتابه و ذلك لورعه و لزوم حدود الله.


الثالثة و الأربعون و لا ينسى ما ذكر من آيات الله و عبره و أمثاله و لا يترك العمل بها و ذلك لمداومة ملاحظتها و كثرة إخطارها بباله و العمل بها لعنايته المطلوبة منه.


الرابعة و الأربعون و لا ينابز بالألقاب و ذلك لملاحظته النهي في الذكر الحكيم‏ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ‏ (1) و لسر ذلك النهي و هو كون ذلك مستلزما لإثارة الفتن و التباغض بين الناس و الفرقة المضادة لمطلوب الشارع.


الخامسة و الأربعون و لا يضار بالجار لملاحظة وصية الله تعالى به‏ وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ الْجارِ الْجُنُبِ‏ (2) و وصية رسول الله ص في المرفوع إليه أوصاني ربي بالجار حتى ظننت أنه يورثه و لغاية ذلك و هي الألفة و الاتحاد في الدين.


السادسة و الأربعون و لا يشمت بالمصائب و ذلك لعلمه بأسرار القدر و ملاحظته لأسباب المصائب و أنه في معرض أن تصيبه فيتصور أمثالها في نفسه فلا يفرح بنزولها على غيره.


السابعة و الأربعون أنه لا يدخل في الباطل و لا يخرج عن الحق أي لا يدخل‏


____________


(1) الحجرات: 11.

(2) النساء: 36.

التالي ص 367/424 — الأصلية 340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...