بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 379 من 819

صفحة
[صفحة 183]

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (1) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ يُقَالُ لَهَا رَيْطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ فَقَالَ اللَّهُ‏ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها الْآيَةَ.


. قال إن الله تعالى أمر بالوفاء و نهى عن نقض العهد فضرب لهم مثلا تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏ أي دغلا و خيانة و مكرا و خديعة و ذلك لأنهم كانوا حين عهدهم يضمرون الخيانة و الناس يسكنون إلى عهدهم.


و الدخل أن يكون الباطن خلاف الظاهر و أصله أن يدخل في الشي‏ء ما لم يكن منه‏ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ يعني لا تنقضوا العهد بسبب أن تكون جماعة و هم كفرة قريش أزيد عددا و أوفر مالا من أمة يعني جماعة المؤمنين‏ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ‏ أي إنما يختبركم بكونكم أربى لينظر أ توفون بعهد الله أم تغترون بكثرة قريش و قوتهم و ثروتهم و قلة المؤمنين و ضعفهم و فقرهم‏ وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وعيد و تحذير من مخالفة الرسول ص.


وَ لا تَتَّخِذُوا تصريح بالنهي عنه بعد التضمين تأكيدا و مبالغة في قبح المنهي عنه‏ فَتَزِلَّ قَدَمٌ‏ عن محجة الإسلام‏ بَعْدَ ثُبُوتِها عليها أي فتضلوا عن الرشد بعد أن تكونوا على هدى يقال زل قدم فلان في أمر كذا إذا عدل عن الصواب و المراد أقدامهم و إنما وحد و نكر للدلالة على أن زلل قدم واحدة عظيم فكيف بأقدام كثيرة وَ تَذُوقُوا السُّوءَ في الدنيا بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ أي بصدودكم أو بصدكم غيركم عنها لأنهم لو نقضوا العهد و ارتدوا لاتخذ نقضها سنة يستن بها وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ في الآخرة


وَ فِي الْجَوَامِعِ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْبَيْعَةِ لَهُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ص سَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.


. و أقول قد مر أن في قراءتهم(ع)أن تكون أئمة هي أزكى‏


____________


(1) تفسير القمّيّ: 365.

التالي ص 379/819 — الأصلية 183 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...