بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 392 من 819

صفحة
[صفحة 190]

و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ (1) فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏ يعني حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني علي بن أبي طالب ع.


وَ رُوِيَ فِي الْخِصَالِ‏ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَقَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَنَا وَ عَمِّي حَمْزَةُ وَ أَخِي جَعْفَرٌ وَ ابْنُ عَمِّي عُبَيْدَةُ عَلَى أَمْرٍ وَفَيْنَا بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ فَتَقَدَّمَنِي أَصْحَابِي وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُمْ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ‏ الْآيَةَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ أَنَا وَ اللَّهِ الْمُنْتَظِرُ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلًا.


. فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه(ع)استدل بهذه الآية على أن المؤمنين صنفان لأنه تعالى قال‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ‏ فصنف منهم مؤمن صدق بعهد الله قيل الباء بمعنى في أي في عهد الله فقوله صدق كنصر بالتخفيف ففيه إشارة إلى أن في الآية أيضا الباء مقدرة أي صدقوا بما عاهدوا الله عليه و يمكن أن يقرأ صدق بالتشديد بيانا لحاصل معنى الآية أي صدقوا بعهد الله و ما وعدهم من الثواب و ما اشترط في الثواب من الإيمان و العمل الصالح و الأول أظهر و المراد بالعهد أصول الدين من الإقرار بالتوحيد و النبوة و الإمامة و المعاد و الوفاء بالشرط الإتيان بالمأمورات و الانتهاء عن المنهيات و قيل أراد بالعهد الميثاق بقوله‏ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏ و بالشرط قوله تعالى‏ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ (3) و أقول يحتمل أن يكون المراد بهما ما مر


فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْهُ(ع)حَيْثُ قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا وَ لَا تَعْرِفُونَ حَتَّى تُصَدِّقُوا وَ لَا تُصَدِّقُونَ حَتَّى تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لَا يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِآخِرِهَا ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلَاثَةِ وَ


____________


التالي ص 392/819 — الأصلية 190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...