تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 396 من 424
صفحة
[صفحة 364]
من نفسه مؤمنا حازما فطنا و نهاه أن ينخدع لهذا المتمرد الخائن و كان مقام الغضب لله تعالى فأبى إلا الانتقام من أعداء الله لأن الانتقام منهم مطلوب و التجريد أحد ألقاب البديع و محسناته.
و بيان أنه أولى أنه إذا حمل على الخبر تفوت دلالة الحديث على طلبه الانتقام.
بيان: كأن قوله و احتسب تتمة للخصلة الثانية أو تمهيد للثالثة و الاحتساب طلب الأجر و كون فعله مقرونا بالقربة و يحتمل أن يكون هو الخصلة الثانية و قوله و كظم غيظه تتمة للأولى فالمراد بالاحتساب المبادرة إلى الأعمال الصالحة.
قال في النهاية فيه من صام رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به و الاحتساب