تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 413 من 424
صفحة
[صفحة 379]
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (1) و الثالث السرور و عليه قوله تعالى فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (2) و يقال فرح بشجاعته و بنعمة الله عليه و بمصيبة عدوه فهذا الفرح لذة القلب بنيل ما يشتهي.
و لا يطيش به مرح أي لا يصير شدة فرحه سببا لنزقه و خفته و ذهاب عقله أو عدوله عن الحق و ميله إلى الباطل في القاموس الطيش جواز السهم الهدف و أطاشه أماله عن الهدف و قال مرح كفرح أشر و بطر و اختال و نشط و تبختر و قال الجوهري المرح شدة الفرح و النشاط.
مذكر العالم الآخرة أو مسائل الدين لا يتوقع له بائقة أي لا يخاف أن يصدر منه داهية و شر في القاموس توقع الأمر انتظر كونه و قال البائقة الداهية و باق جاء بالشر و الخصومات و قال الجوهري فلان قليل الغائلة و المغالة أي الشر الكسائي الغوائل الدواهي.
كل سعي أخلص عنده من سعيه أي لحسن ظنه بالناس و اتهامه لنفسه سعي كل أحد في الطاعات أخلص عنده من سعيه و قريب منه الفقرة التالية و قوله عالم بعيبه كالدليل عليها شاغل بغمه أي غمه لآخرته شغله عن أن يلتفت إلى عيوب الناس أو إلى الدنيا و لذاتها.
قريب في أكثر النسخ بالقاف أي قريب من الله أو قريب عن الناس لا يتكبر عليهم أو من فهم المسائل و الاطلاع على الأسرار قال في النهاية فيه اتقوا قراب المؤمن فإنه ينظر بنور الله و روي قرابة المؤمن يعني فراسته و ظنه الذي هو قريب من العلم و التحقق لصدق حدسه و إصابته انتهى.
و أقول كونه مأخوذا منه ليس بقريب و الأظهر غريب بالغين كما في بعض النسخ أي لا يجد مثله فهو بين الناس غريب و لذا يعيش فردا لا يأنس بأحد قال في النهاية فيه إن الإسلام بدا غريبا و سيعود كما بدا فطوبى للغرباء أي أنه كان