تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 421 من 819
صفحة
[صفحة 206]
الأربعين نادرا مع أنه يمكن أن يكون ابتلاء المؤمن قبل الأربعين و أيضا الخبر ليس بصريح في ابتلائه بالجذام.
و الميتة بالكسر للحال و الهيئة و يدل على أن قاتل نفسه ليس بمؤمن سواء قتلها بحربة أو بشرب السم أو بترك الأكل و الشرب أو ترك مداواة جراحة أو مرض علم نفعها أما لو أحرق العدو السفينة فألقى من فيها نفسه في البحر فمات فالظاهر أنه أيضا داخل في هذا الحكم خلافا لبعض العامة فإنه أخرجه منه لأنه فر من موت إلى موت و هو ضعيف و ربما يحمل على من استحل قتل نفسه و الظاهر أن المراد بالمؤمن الكامل.
بيان و لا يبتليه بذهاب عقله لأن فائدة الابتلاء التصبر و التذكر و الرضا و نحوها و لا يتصور شيء من ذلك بذهاب العقل و فساد القلب و لا ينافي ذهاب العقل لا لغرض الابتلاء على أن الموضع هو المؤمن و المجنون لا يتصف بالإيمان كذا قيل لكن ظاهر الخبر أن المؤمن الكامل لا يبتلى بذلك و إن لم يطلق عليه في تلك الحال اسم الإيمان و كان بحكم المؤمن.
و يمكن أن يكون هذا غالبيا فإنا نرى كثيرا من صلحاء المؤمنين يبتلون في أواخر العمر بالخرافة و ذهاب العقل أو يخص بنوع منه و الوجه الأول لا يخلو من وجه و على كل شيء منه ظاهره تسلطه على جميع أعضائه و قواه سوى عقله و قد يؤول بتسلطه على بيته و أثاث بيته و أمثال ذلك و أحبائه و أصدقائه