تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 45 من 424
صفحة
[صفحة 31]
الْآياتِ أي بيناها و ميزناها لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ فيعلمون أن القادر هو الله و أن كل ما يحدث من خير أو شر فهو بقضائه و أنه عليم بأحوال العباد حكيم عدل فيما يفعل بهم لَهُمْ للذين تذكروا و عرفوا الحق دارُ السَّلامِ أي دار الله أو دار السلامة من كل آفة.
و قال علي بن إبراهيم يعني في الجنة و السلام الأمان و العافية و السرور عِنْدَ رَبِّهِمْ أي في ضمانه يوصلهم إليها لا محالة وَ هُوَ وَلِيُّهُمْ قيل أي مولاهم و محبهم و قال علي بن إبراهيم أي أولى بهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي بسبب أعمالهم.
وَ أَنَّ هذا صِراطِي (1) أي و لأن تعليل للأمر باتباعه و قيل الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد و النبوة و بيان الشريعة و قرئ إن بالكسر على الاستئناف وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ أي الأديان المختلفة المتشعبة عن الأهوية المتباينة فَتَفَرَّقَ بِكُمْ أي فتفرقكم و تزيلكم عَنْ سَبِيلِهِ الذي هو اتباع الوحي و اقتفاء البرهان ذلِكُمْ الاتباع وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الضلال و التفرق عن الحق.