بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 452 من 819

صفحة
[صفحة 216]

بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّهُ لَيَكُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِهِ أَوْ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ‏ (1).


بيان: بذهاب ماله بكسر اللام و قد يقرأ بالفتح و على الأول يمكن أن يكون على المثال فيشمل ذهاب ولده و أهله و أقاربه و أشباه ذلك و المراد بالعبد المؤمن الخالص الذي يحبه الله.


24- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لَا أَنْ يَجِدَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فِي قَلْبِهِ لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْكَافِرِ بِعِصَابَةِ حَدِيدٍ لَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً (2).

بيان: لو لا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه كأن مفعول الوجدان محذوف أي شكا أو حزنا شديدا أو يكون الوجد بمعنى الغضب أو بمعنى الحزن فقوله في قلبه للتأكيد أي وجدا مؤثرا في قلبه باقيا فيه.


في المصباح وجدته أجده وجدانا بالكسر و وجدت عليه موجدة في الغضب و وجدت به في الحزن وجدا بالفتح انتهى.


و العصابة بالكسر ما يشد على الرأس و العمامة و العصب الطي الشديد و عصب رأسه بالعصابة و عصب أيضا بالتشديد أي شده بها و الصداع كغراب وجع الرأس يقال صدع على بناء المفعول من التفعيل و جوز في الشعر التخفيف و ذكر الرأس هنا على التجريد و العصب بالحديد كناية عن حفظه مما يؤلمه و يؤذيه.


و تخصيص الرأس لأن أكثر الأمراض العظيمة ينشأ منه و أكثر القوى فيه و ذكر الصداع لأنه أقل مراتب الآلام و الأوجاع و أخفها أي فكيف ما فوقه و يحتمل كون تخصيص الرأس لذلك.


و الحاصل أنه لو لا مخافة انكسار قلب المؤمن أو ضعف يقينه لما يراه على‏


____________


التالي ص 452/819 — الأصلية 216 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...