بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة القارئ 56 من 390 · الصفحة الأصلية 56

صفحة
[صفحة 56]

وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ‏


. أقول كأنه(ع)قرأ بالهمز و رفع قلبه كما قرأ في الشواذ (1) منسوبا إلى عكرمة و عمرو بن دينار أو هو بيان لحاصل المعنى فيوافق القراءة المشهورة أيضا أي يهدي الله قلبه فيسكن.


ذِكْراً رَسُولًا (2)


عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ الذِّكْرَ هُنَا هُوَ الرَّسُولُ‏ (3) وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ.


و قال البيضاوي يعني بالذكر جبرئيل(ع)لكثرة ذكره أو لنزوله بالذكر و هو القرآن أو لكونه مذكورا في السماوات أو ذا ذكر أي شرف أو محمدا ص لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه و عبر عن إرساله بالإنزال ترشيحا أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه و أبدل عنه رسولا للبيان أو أراد به القرآن و رسولا منصوب بمقدر مثل أرسل أو ذكرا و الرسول مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ من الضلالة إلى الهدى‏ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً قيل فيه تعجيب و تعظيم لما رزقوا من الثواب.


وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ‏ (4) عطف على النبي ص إحمادا لهم و تعريضا لمن ناواهم و قيل مبتدأ خبره‏ نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ‏


فِي الْمَجْمَعِ‏ (5) عَنِ الصَّادِقِ‏ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَسْعَى أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يُنْزِلُوهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ.


- و روى علي بن‏


____________

(1) راجع مجمع البيان ج 10 ص 299.

(2) الطلاق: 10- 11.

(3) و ذلك لان «رسولا» بيان أو بدل عن «ذكرا» و لا يلزم كون الرسول منزلا فان التقدير انا انزلنا اليكم ذكرا بل انا أرسلنا اليكم رسولا».

(4) التحريم: 9.

(5) مجمع البيان ج 10 ص 318 و هكذا رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ص 459.

التالي ص 56/390 — الأصلية 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...